عبد الوهاب بن علي السبكي

90

طبقات الشافعية الكبرى

قال إسحاق فقلت الدليل على صحة قولي أن بعض التابعين قال به فقال الشافعي لبعض الحاضرين من هذا فقيل إسحاق بن إبراهيم الحنظلي فقال الشافعي أنت الذي يزعم أهل خراسان أنك فقيههم قال إسحاق هكذا يزعمون فقال الشافعي ما أحوجني أن يكون غيرك في موضعك فكنت آمر بعرك أذنيه أقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنت تقول قال عطاء وطاوس والحسن وإبراهيم وهل لأحد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حجة فقال إسحاق اقرأ : * ( سواء العاكف فيه والباد ) * فقال الشافعي هذا في المسجد خاصة وعن داود بن علي الأصفهاني أنه كان يقول إن إسحاق لم يفهم احتجاج الشافعي فإن غرض الشافعي أن يقول لو كانت أرض مكة مباحة للناس لكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول أي موضع أدركنا في دار أي شخص نزلنا فإن ذلك مباح لنا فلما لم يقل ذلك بل قال ( لم يترك لنا عقيل سكنا ) دل ذلك على أن كل من ملك منها شيئا فهو مالك له منعه غيره أو لم يمنعه ثم يحكى عن إسحاق أنه كان إذا ذكر الشافعي كان يأخذ لحيته بيده ويقول وا حياي من محمد بن إدريس يعنى في هذه المسألة ولا سيما في قوله مردك لا كما لي نيست وفى رواية قال إسحاق لما عرفت أنى أفحمت قمت